السبت، 13 يوليو 2013

الصرخي الحسني يبين الجانب العبادي لصيام شهر رمضان

رب قائل بأن الجانب الصحي يمكن تحقيقه بدون الالتزام بالصوم في شهر رمضان او في غيره من الايام وذلك بتمرين النفس وتعويدها التقليل من الطعام ومن وجباته حتى يبقى وجبتان او وجبة واحدة في اليوم وكذلك الجانب السلوكي يمكن ان يتحقق عند الانسان بعد تمرين وتعويد النفس على السلوك الصحيح الاخلاقي وتكرار ذلك ومعايشته حتى تنمو وتتاكد في نفسه الغريزة الاخلاقية الحسنة وكذلك تمرن وتعود النفس على ترك السلوك السلبي واللااخلاقي وترك العمل به حتى تصل النفس الى مرحلة النفور من ذلك السلوك السلبي مما يؤدي الى عدم صدوره من ذلك الانسان فيستطيع الانسان ان يمرن ويروض نفسه على الشجاعة والرحمة وغيرها فتصبح جزء من سلوكه وفعله الخارجي وهكذا وعليه لا تبقى ثمرة من تشريع الصوم ، وللاجابة على ذلك نذكر تعليقين في المقام :
الاول : ان المشرع الاسلامي واي مشرع اخر عندما يشرع قانونا فهو ياخذ بنظر الاعتبار الحالة النوعية والعامة للمجتمع لا الحالة الشخصية الخاصة بالفرد او لبعض الافراد وفي المقام فان الغرض من تشريع العبادات كما قلنا هو الاصلاح وتكامل الشخصية الاسلامية للمجتمع المسلم بأكمله لا شريحة دون اخرى ومن الواضح ان الحالات التي ذكرها المستشكل نادرة وان الكثرة العظيمة من الناس تستفيد من هذا القانون الالهي وهذه الثمرة لا يمكن لعاقل ان ينكرها .
الثاني : ان الانسان مهما امتلك من العلم والفكر فان عقله يبقى قاصرا عن ادراك ملاكات ومصالح الاحكام وهذا يعني وجود عنصر غيبي لا يستطيع الانسان معرفته ولا تفسيره التفسير المادي المحسوس وقلنا سابقا ان مثل هذا العنصر الغيبي في العبادة يعمق ويؤكد لايمان والارتباط بالله تعالى ، وان ذلك العنصر هو المقياس للانقياد والاستسلام في العبادة وعليه فكلما كان العنصر الغيبي اعمق في الايهام والابهام وابعد عن ادراك العقول ، كان انقياد العابد واستسلامه للمعبود في العبادة اكبر ، واذا كان الانقياد والاستسلام اكبر كان اثرها في تعميق الربط بين العابد وربه ، اقوى وقد تصدى الشارع لتوجه الجانب العبادي في شهر مضان فحث الانسان المسلم على ان يجعل صومه منطلقاً الى كف النفس عن الشهوات واللذات التافهة الزائلة والارتفاع بالقلب عن حضيض وسفلية النفس البهيمية الى اعالي المقامات الملكوتية القدسية وذلك بقمع الشيطان ومنع النفس من ارتكاب الجرائم والمعاصي والشهوات المنحرفة ، والعمل على اطلاق الاشياء الحسنة الصالحة والمداومة على ذلك بخشوع وتواضع واخلاص في النية لكسب رضوان الخالق الجبار تبارك وتعالى .
ونذكر بعض التوجيهات التي صدرت من الشارع المقدس بخصوص الجانب العبادي للصيام في شهر رمضان والاشارة اليه :
1- في الحديث القدسي : ( كل عمل ابن آدم له ا الصيام فانه لي وانا اجزي به ، يدع طعامه وشرابه من اجلي )
2- في الحديث القدسي : ( كل حسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام ، انما يذر شهوته وطعامه وشرابه لاجلي ، فالصوم لي وانا اجزي به )
3- عن النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم : ( انما الصوم امانة فليحفظ احدكم امانته )
4- وقال الامام علي عليه السلام : ( فقمت وقلت يارسول الله ما افضل الاعمال في هذا الشهر ؟ قال صلى الله عليه واله وسلم : يا ابا الحسن افضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن حارم الله  )

5- عن الامام الصادق عليه السلام : ( انما فرض الله صيام شهر رمضان على الانبياء دون الامم ففضل هذه الامة وجعل صيامه فرضاً على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلى امته )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق