الأحد، 20 أكتوبر 2013

قبسات حسنية في القضية المهدوية



قبسات حسنية في القضية المهدوية 

قبس من محاضرات تطرق اليها سماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني ( دام ظله الشريف)منها ما يتعلق بالقضية المهدوية جاء فيها :
انه لماذا لايظهر الامام القائم عليه السلام اذا كان هو صاحب الولاية التكوينية على عالم الامكان وهو صاحب القوة العظمى المسيطرة على انظمة الكون وقوانينه ؟
جواب سماحته كان على عدة مستويات
الاولى : ان الحكمة الالهية اذا اقتضت امرا فليس من حقنا السؤال عن العلة او الملاك لذلك الامر ولكن الواجب علينا هو الانصياع والتنجيز لذلك الامر . بل حتى لو كان انكشاف ذلك الامر بمقدار ضئيل جدا ولو بنحو الاحتمال او الظن فالواجب التعبد بذلك الامر المنكشف من باب مسلك حق الطاعة للمولى وعدم تضييع حقه سبحانه وتعالى الا اذا جاء امر ترخيصي بالترك وهذا الراي والمسلك يذهب اليه فيلسوف العصر وعبقري الامة السيد الشهيد محمد باقر الصدر ومن اراد الاستزاده فعليه مراجعة الحلقات الاصولية الثانية والثالثة .ولكن سيرة المتشرعة اعتادة ان تعطي علل وفلسفة تلك الاحكام ولكن ليس على نحو العلة التامة بل على نحو الحكمة او الاطروحة او الاحتمال فلا باس في استعراض بعض الاطروحات التي تؤسس الاطمئنان لدى القارى ولو بنحو الاحتمال .
الثانية : ان الله سبحانه وتعالى ييد ان يلقي الحجة التامة على عابده فجعل الواجب على كل فرد ان يعجل بظهور لامام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف) بكل ما آتاه الله من قوة وعلم . حتى يتبين المخلص من المرائي لان طريق نصرة الامام الحجة عجل الله فرجه الرشيف طريق موحش لقلة سالكيه وقلة الانصار لتلك القضية الالهية فلو ان الامام عليه السلام موكل بهذا الامر وحده لما وجب علينا الجهاد وبذل الانفس رخيصة امام الاستكبار وقوى الظلم التي ملأت الارض ظلماً وجورا.
ونبقى نصلي ونأكل وننام وعلمائنا يفتون بالحلال والرحام وقبض الحقوق وعدم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . لكن المولى كلف كل فرد بنصرة هذه الاطروحة العادلة وجعل سبحانه وتعالى قانونا لذلك بان الامام عليه السلام لا يظهر الا عند تحقيق شروط وهي تكامل عدد الانصار من قادة عددهم 313 وقاعدة جماهيرية واعية لا تقل عن 10000 هؤلاء هم الممحصين المخلصين المستعدين لزهق الارواح من اجل نصرة الامام عليه السلام . وبما ان الله عادل ف يعقل ان يعذب المقصر بدون ان يلقي عليه الحجة التامة كما قال الحق سبحانه ( و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) فيكون الامام هو الرسول والشاهد علينا .
الثالثة : ان الله سبحانه وتعالى عندما وضع القوانين الطبيعية وجعلها على نحو العلة والمعلول فانه ليس من الحكمة ابطال علاقة العلل المربوطة بمعلولاتها او لاصح ان لازم الشيء لا ينفك عن عنه ولا يعقل على المولى ان يفصل بين اللوازم المتعلقة بالاشياء . نعم يلغي الشيء اصلاً ويخرجه من كونه صاحب لوازم .اما يوجد الشيء ويفصل بينه وبين لوازمه فهذا خلاف الحكمة ( نعم في مورد المعجزات الامر مختلف ) وبما ان الله سبحانه وتعالى جعل القتال والنصر متوقف على العدة والعدد والاستعداد والتضحية والتوكل والعزم فلا نصر بدون هذه اللوازم والدليل على ذلك ان المولى جلا وعلا عندما قال في كتابه العزيز ( وما النصر الا من عند الله ) اتم كلامه في موضع اخر وبين كيفية النصر حيث قال ( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ) ثم اضاف معاني اخرى للتوضيح حيث قال ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) لذلك شاءت حكمة المولى ان يجعل الامام عليه السلام يتحرك ضمن نطاق القوانين الطبيعية ونختصر على هذا الكلام في هذا المقام .

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

السيد الصرخي الحسني وما يريده من ابناء العراق اليوم

السيد الصرخي الحسني وما يريده  من ابناء العراق اليوم
احتدم الصراع في العصر الحديث واشتد فيه السباق نحو القوة والغلبة والفكر الطائفي المقيت والعمالة للغرب والشرق فامسى العراقييون بحاجة ماسة الى توضيح رؤياهم وتحديد مقاصدهم وبيان ما يريدون وما يراد منهم لعلنا نجد ذلك في ما خطه سماحة السيدالصرخي الحسني  دام ظله :
قد يكون من الغريب ان نعيد اليوم طرح هذا السؤال . والعراقيون يستفتحون نهاية العقد الاول بعد الحرب الامريكية للعراق وهم اليوم تحت راية حكومة تدعي الاسلام وقربها من الامام علي عليه السلام ...ولكن هذا الطرح لابد منه ونحن نرى حولنا ما نراه من نماذج السلوك المضطرب والموقف الحائر اتجاه الحياة ...آلاف من الشباب العراقي يقاطعون الدنيا ويركن بعضهم الى العزلة بسبب تيارات سياسية ودينية ونزاعات طائفية ويجتمعون وراء اسوار من الرفض لبعضهم البعض والاحساس بالغربة والانقباض ويتصورون الاسلام بمقدار ما خطته لهم زعاماتهم الدينية الطائفية والسياسية الانتهازية ... ان الامل المعقود على صحوة وطنية معتدلة مبصرة رشيدة لا تفرق بين السني والشيعي والمسيحي وغيره من الملل رهن بسقوط هذه التصورات المريضة عن دور الفرد العراقي في الحياة العراقية اليوم وصنع القرار .
ان الجيل الذي يريده الصرخي الحسني للعراق اليوم لا بد ان يدرك ان شانه شأن اي انسان في المعمورة وان مهمتهم على ارض هذا البلد مهمة بناء وتعمير ورقي وازدهار وان مقاطعة الحياة لا يمكن ان تكون مسلكا وطنيا مقبولاً كما ان الاعراض عن الدنيا والتقاعس عن الضرب في الارض لا يفضي الا الى تراجع شأن الشعب العراقي وهوانهم على امم الارض ..... لا تحول دون ذلك دعاوى (( التمييز)) ونداءات ( الطائفية )التي تساق اليوم ووعود كل طرف بانه هو من سيحكم العراق بالقوة والكثرة والعنجهية – نعرف ان سنة الله في الناس لا تتخلف . لا تعفي من حكمها امة ولاشعبنا
وليس من الصلاح في شيء ان يعجز العراقيون وان يتكاسلوا وان يمضوا اعمارهم كلها يقتل بعضهم بعض او يبقى لاخرين على مسافة واحدة مما يجري في العراق وقد علموا ان : (( من ابطا به عمله لم يسرع به نسبه )).
ان معنى هذا كله بلغة اليوم انه لا مكان للعراقيين على خريطة المستقبل الا اذا تابو من خطيئة اختيارهم على اساس طائفي او عرقي او نسبي او سياسي مقيت ومصالح ضيقة ...والا اذا رجعوا الى الحل الذي خطه لهم السيد الصرخي الحسني والذي كان بعنوان بيان رقم -74- حيهم..حيهم..حيهم أهلنا أهل الغيرة والنخوة

 فالشرع والعقل والتاريخ والأخلاق  يلزمنا ويوجب  علينا   ان  ننصر  وننتصر  للعراق  وشعب العراق  وثروات العراق  وكرامة  العراق وشرف العراق  وعروبة العراق  واسلام ودين  العراق  وتاريخ  وحضارة  العراق  ...
 
فأين  النساء و الرجال الاصلاء   الشرفاء  النجباء  أهل الكرامة و الغيرة  والشرف والوطنية الصادقة ..  أين أهل  العراق ...  أين  اهل  العراق  ...أين  اهل العراق ...
 
أين  أبناء ثورة العشرين المضحون الكرماء ... أين  ابناء الثوار  وقادة الثورات المباركات  ...
 
أين شعب  العراق   ... أين شعب  العراق  ... أين شعب   العراق 
قال الله تعالى  مجده وجل ذكره  : 
  ((
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)) الحديد /20